📁 منوعات صحية

الطريقة الصحيحة لتناول الثوم للحصول على فوائده الصحية الكاملة

فصوص ثوم مهروسة جاهزة للاستخدام الصحي اليومي.

يعتقد كثير من الناس أن بلع فصين من الثوم على الريق كفيل بعلاج كل الأمراض وتعزيز المناعة فورًا، لكن المفاجأة أن هذا الأسلوب الشائع قد يكون السبب في عدم حصولك على أي فائدة تُذكر! الخطأ لا يكمن في الثوم نفسه، بل في طريقة تناوله، وهي ما يصنع الفارق بين فائدة مذهلة ونتيجة شبه معدومة.

ما هي الفوائد الحقيقية للثوم؟

الثوم ليس مجرد نكهة للطعام، بل يُعد من أكثر النباتات التي درستها الأبحاث الطبية لما يحتويه من مركبات فعالة تُساعد على حماية الجسم من أمراض متعددة. .

 دراسة عشوائية خاضعة للرقابة نُشِرت في عام 2025 بعنوان “Efficacy of garlic (Allium sativum) on metabolic syndrome components in women with polycystic ovary syndrome” وجدت أنّ تناول قرص يحتوي حوالي 2-3 مغ من ألّيسين مرتين يوميًا لمدة 8 أسابيع أدى إلى خفض **مستوى السكر في الدم بـ10.5%**، والـ LDL-الكوليسترول بـ14.2%، والـ CRP (مؤشر الالتهاب) بـ24.7% مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. 

2. مراجعة علمية حديثة نُشِرت في 2025 بعنوان “Extraction and Quantification of Allicin: A Bioactive Component of Allium sativum” استعرضت كيف يمكن استخراج وتحسين درجة نقاء ألّيسين، وتؤكد أن فاعلية الثوم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحويل الألّين إلى ألّيسين.

 3. تحليل حديث يشير إلى أن ألّيسين يلعب دورًا في تنظيم مسارات الأكسدة والالتهاب المرتبطة بتصلب الشرايين، مما يدعم قدرته على حماية القلب والشرايين.

 ومن أبرز فوائده:

  • مضاد قوي للبكتيريا والفطريات والفيروسات.
  • غني بمضادات الأكسدة التي تقي من الزهايمر والشيخوخة وبعض أنواع السرطان.
  • يساعد في خفض مستوى السكر في الدم.
  • يساهم في تسييل الدم ويقلل خطر الإصابة بالجلطات.
  • يحارب دهون الكبد ويحسّن وظائفه.
  • يعزز المناعة ويزيد مقاومة نزلات البرد.
  • يقلل الكوليسترول الضار ويحمي الشرايين.
  • يساعد في خفض ضغط الدم المرتفع.
  • يدعم صحة العظام والعضلات ويمنح الجسم طاقة أفضل.

السر وراء عدم الشعور بالفائدة رغم تناول الثوم

يحتوي الثوم على مركب طبيعي يُسمّى ألّين (Alliin)، وهو في حالته الأصلية غير فعّال داخل الجسم. عند تقطيع أو هرس الثوم، يُفرز إنزيم يُدعى ألينيز (Alliinase)، يقوم بتحويل الألّين إلى مركب فعّال يُعرف باسم ألّيسين (Allicin)، وهو المسؤول عن معظم الفوائد العلاجية المعروفة للثوم.

بمعنى آخر: بلع فص الثوم كما هو = فائدة تكاد تساوي الصفر!

إذن، للحصول على أقصى استفادة من الثوم:

  • اهرس أو قطّع فص الثوم جيدًا.
  • اتركه دقيقة واحدة قبل تناوله ليُتاح للإنزيم العمل وتحويل الألّين إلى الألّيسين.

هل الأفضل تناوله على الريق؟

لا توجد أدلة علمية حاسمة تؤكد أن تناول الثوم على الريق يزيد من فعاليته. وعلى الرغم من أن الامتصاص قد يكون أسرع عند فراغ المعدة، إلا أن تناول الثوم المهروس على الريق قد يزيد من خطر الإصابة بـ حرقة المعدة (Heartburn) أو الارتجاع المريئي لدى الأفراد المعرضين لذلك، نظراً لكون مركبات الثوم قد تحفز زيادة في حمض المعدة. لذا، إذا كنت تعاني من حساسية في المعدة، يُفضل تناوله مع وجبة خفيفة."

. لكن هذا لا يعني أنه آمن للجميع، فهناك محاذير مهمة يجب الانتباه إليها:

تحذيرات ضرورية

  • 🚫 من لديهم عمليات جراحية قريبة (حتى خلع ضرس): يجب التوقف عن تناول الثوم قبلها لتجنّب النزيف.
  • 🚫 من يتناولون أدوية مميعة للدم مثل الأسبرين أو الوارفارين: يُنصح باستشارة الطبيب.
  • 🚫 من يعانون من التهابات المعدة أو مشاكل بالجهاز الهضمي: يُفضَّل تجنب تناول الثوم، خاصة على الريق.
  • 🚫 الأمهات المرضعات: قد يغيّر الثوم طعم الحليب ويؤثر على رضاعة الطفل.
  • 🚫 النساء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل: قد يقلل الثوم من فعاليتها.

الكمية الآمنة وطريقة الاستخدام الصحيحة

طريقة تحضير الثوم الصحيحة قبل تناوله للاستفادة من فوائده

الإفراط في تناول الثوم قد يسبب آثارًا جانبية مثل:

  • تهيّج الجلد أو الفم.
  • احمرار أو حساسية.
  • تأثير سلبي على نضارة البشرة في حال الإفراط.

الجرعة المناسبة: فص إلى فصين مهروسين يوميًا تكفي، مع أخذ فترات راحة كل أسبوع لتجنّب التهيّج أو الإزعاج الهضمي.

​"على الرغم من أن الامتصاص قد يكون أسرع عند فراغ المعدة، إلا أن تناول الثوم المهروس على الريق قد يزيد من خطر الإصابة بـ حرقة المعدة (Heartburn) أو الارتجاع المريئي لدى الأفراد المعرضين لذلك، نظراً لكون مركبات الثوم قد تحفز زيادة في حمض المعدة. لذا، إذا كنت تعاني من حساسية في المعدة، يُفضل تناوله مع وجبة خفيفة."



أسئلة شائعة حول تناول الثوم ------------------------------ هل يمكن تناول الثوم النيء يوميًا؟
نعم، لكن يُفضّل أن تكون الكمية معتدلة وأن تُهرس جيدًا قبل التناول لتفعيل مركب ألّيسين.

هل الثوم يعالج نزلات البرد فعلاً؟
الدراسات تشير إلى أن الثوم يعزّز المناعة ويقلّل من مدة الإصابة، لكنه ليس بديلاً عن العلاج الطبي.

متى يجب تجنّب تناول الثوم؟
إذا كنت تخضع لعملية جراحية، أو تتناول أدوية مميّعة للدم، أو تعاني من مشاكل هضمية أو كنتِ مُرضعة.

الخلاصة

​"تجدر الإشارة إلى أن مركب الألّيسين الفعّال، والذي يمنح الثوم فوائده، هو نفسه المسؤول عن رائحته القوية. للحد من الرائحة بعد التناول، يُنصح بمضغ بعض أوراق البقدونس أو النعناع الطازج."

للاستفادة القصوى من الثوم، اتبع هذه القواعد الذهبية:

  • اهرسه أو قطّعه جيدًا قبل تناوله.
  • انتظر دقيقة واحدة بعد الهرس.
  • تناوله باعتدال دون إفراط.
  • تجنّب تناوله على معدة فارغة إن كنت تعاني من مشاكل هضمية.

تذكّر دائمًا: ليست الكمية هي ما يصنع الفرق، بل الطريقة الصحيحة هي السر وراء فاعلية الثوم وفوائده الرائعة.


المصادر: