ثلاث دقائق هي تقريبًا ما تحتاجه لتشرب نصف كوب شاي. أما أن تغيّر هذه المدة الوجيزة شيئًا في مشاعرك، فهذا ما حاولت دراسة حديثة من جامعة كاليفورنيا ديفيس اختباره مع مراهقين وحيوانات صغيرة من الخيول والحمير. النتائج لافتة، لكن أهم ما فيها ليس الرقم «3 دقائق» نفسه، بل سؤال أعمق: هل يتأثر مزاجنا بما يفعله الحيوان أثناء التفاعل، وبالطريقة التي نلمسه بها؟
نُشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports بتاريخ 15 سبتمبر 2026، وكتبتها الباحثتان كلير شورت وريبيكا كاليسي. سنعرض هنا ما فعلته بالتفصيل، وما وجدته بالأرقام، وما لا يصح أن نستنتجه منها.
لماذا أُجريت هذه الدراسة؟
تُستخدم الحيوانات في دعم الصحة النفسية منذ عقود، في العيادات والمدارس والبرامج المجتمعية. ويُعرف هذا المجال بـ«التدخلات بمساعدة الحيوانات». وقد ارتبطت هذه التدخلات في دراسات سابقة بتحسن المزاج والتنظيم الانفعالي، لكن النتائج تتفاوت كثيرًا من دراسة إلى أخرى، ولا يزال تفسير سبب الفائدة غير واضح.
يرى الباحثان أن جزءًا من المشكلة في طريقة النظر إلى الحيوان. فأغلب الدراسات تقيس ما يحدث للإنسان وتعامل الحيوان كأنه عنصر ثابت، أداة في الغرفة. بينما العلاقة في الواقع تبادلية: الإنسان يتصرف، والحيوان يستجيب، ثم يلاحظ الإنسان هذه الاستجابة ويتأثر بها. من هنا اقترحا ما سمّياه «فرضية التأثير المتبادل» (Two-Way Hypothesis).
تقول الفرضية إن سلوك الإنسان يشكّل سلوك الحيوان، وإن سلوك الحيوان بدوره يسهم في اختلاف التجربة الانفعالية للإنسان. الاتجاه هنا ليس من الإنسان إلى الحيوان فحسب، بل يمر بالحيوان في طريقه إلى الإنسان. وإذا صحّ ذلك، فقد يفسّر لماذا يستفيد بعض المشاركين في برامج العلاج بالحيوان أكثر من غيرهم.
من شارك، وأين، ومع من؟
شارك في التجربة 61 مراهقًا كانوا في معسكر صيفي أسبوعي عن سلوك الحيوان، نظّمته جمعية Skyheart Sanctuary لإنقاذ الحيوانات في مزرعة Pine Trails Ranch بمدينة ديفيس في كاليفورنيا، صيف 2025. أُجريت الجلسات في اليوم الأول من كل أسبوع، بين العاشرة والحادية عشرة صباحًا، قبل أن يألف المراهقون الحيوانات، وذلك لتقليل أثر اختلاف وقت اليوم على المزاج. وأُخذت موافقة كتابية من الأهل وقبول من المراهقين، واعتمدت الدراسةَ لجنةُ أخلاقيات البحث على البشر ولجنةُ رعاية الحيوان في الجامعة.
وكانت العيّنة متنوعة نسبيًا: 67% إناث و25% ذكور و7% غير ثنائيي الجنس أو متغيّري الهوية الجندرية. وأفاد أهالي ثمانية مراهقين (نحو 13%) بأن أبناءهم لديهم اضطراب طيف التوحد أو فرط الحركة وتشتت الانتباه أو كلاهما. لم تكن العيّنة إذن مجموعة من المراهقين الذين يعانون مشكلات نفسية، بل عيّنة مجتمعية عادية.
أما الحيوانات فكانت أربعة: حصانان صغيران (ميني) وحماران صغيران، كل نوع يمثله أم وابنها. الأمهات الأربع أُنقذن من ظروف سابقة وأعمارهن غير معروفة، والصغيران ذكران عمرهما نحو ثلاث سنوات. عاشت الحيوانات معًا في الحظيرة نفسها أكثر من عامين، واعتادت زيارات البشر. جرت التجربة في حظيرتها المفتوحة (نحو 6 × 12 مترًا) من دون قيود، أي أن للحيوان أن يقترب أو يبقى أو ينصرف. وقد طُلب من المراهقين عدم التفاعل مع أنثى واحدة كانت أكثر تحفظًا، احترامًا لراحتها.
- لم تكن هناك مجموعة ضابطة بلا حيوانات، لأن الباحثين أرادوا مقارنة أسلوبين داخل التفاعل لا مقارنة وجود الحيوان بغيابه. لذلك لا نعرف كم من التحسن يعود إلى الحيوان نفسه، وكم إلى الوقوف في الهواء الطلق، أو الاستراحة، أو أول يوم في المعسكر، أو توقع المشارك أن يشعر بتحسن.
- التصميم لا يفصل بين أثر سلوك الحيوان وأثر الإحساس اللمسي للإنسان نفسه.
- أربعة حيوانات فقط شاركت، ولم تُحلَّل الفروق بين النوعين أو بين الأفراد.
- المشاركون كانوا في معسكر عن سلوك الحيوان، وربما كانوا أصلًا من محبي الحيوانات، وهذا احتمال لا تؤكده الدراسة.
- المقاييس المزاجية ذاتية وبسيطة، وبعض التغيرات فيها متواضع.
- لم يُجرِ الباحثون تصحيحًا للمقارنات الإحصائية المتعددة، وبرّروا ذلك بأن المؤشرات الخمسة تقيس أبعادًا مختلفة، وفضّلوا الحكم بمجمل النمط لا بقيمة p واحدة.
- Short, C. J. M. & Calisi, R. M. (2026). Mutual wellbeing in an equine-assisted intervention: experimental evidence for the Two-Way hypothesis and the importance of interaction method. Scientific Reports, 16, 27658. الدراسة الأصلية (Nature) — DOI: 10.1038/s41598-026-65168-2
- البيانات وشيفرة التحليل المفتوحة للدراسة (GitHub)
- النشرة الصحفية للجامعة على EurekAlert
- Lansade, L. et al. (2018). Facial expression and oxytocin as possible markers of positive emotions in horses. Scientific Reports, 8, 14680. DOI
- Feh, C. & de Mazières, J. (1993). Grooming at a preferred site reduces heart rate in horses. Animal Behaviour, 46, 1191–1194. DOI
- Pendry, P. & Vandagriff, J. L. (2019). Animal visitation program (AVP) reduces cortisol levels of university students: a randomized controlled trial. AERA Open, 5. DOI
- Scopa, C. et al. (2019). Emotional transfer in human–horse interaction: new perspectives on equine assisted interventions. Animals, 9. DOI
كيف سارت التجربة خطوة بخطوة؟
بدأ كل شيء بدرس تدريبي مدته نحو عشر دقائق. تعلّم فيه المراهقون ملاحظة سلوكين محددين عند الحيوان: حركة الشفة العليا المتكررة أو ما سمّاه الباحثان «تحريك الشفاه» (lip wiggling)، وابتعاد الحيوان عن الشخص (walking away). عُرضت عليهم صور وفيديو، ثم أجروا اختبارًا قصيرًا للتأكد من الفهم. وقد استند الباحثان في اعتبار حركة الشفاه علامة على حالة انفعالية إيجابية إلى دراسة سابقة على الخيول (Lansade وزملاؤها، 2018).
بعد ذلك قيس الحال المزاجي قبل التفاعل: طُلب من كل مشارك أن يقيّم على مقياس من سبع درجات مدى شعوره بالعصبية أو القلق، والحزن، والحماس، والوحدة، والهدوء. كما قيس نبضه بجهاز يوضع على الإصبع. ثم وُزّع المشاركون عشوائيًا على مجموعتين، دخلت كل منهما الحظيرة في مجموعات صغيرة من اثنين إلى أربعة، وتفاعلت ثلاث دقائق. وبعد الخروج أجاب المشاركون عن الاستبيان نفسه، وقيس النبض مرة ثانية، وسُئلوا هل رأوا حركة الشفاه وهل رأوا حيوانًا يبتعد.
مداعبة الظهر أم حك الرقبة؟
هنا مربط الفرس في التصميم. لم يُترك المشاركون يلمسون الحيوان كما يشاؤون، بل طُلب من نصفهم المداعبة (petting): تمرير اليد برفق وبحركة سلسة متواصلة على ظهر الحيوان. وطُلب من النصف الآخر الحك (scratching): ضغط أشد وموضعي على الرقبة بحركات صغيرة متكررة بأطراف الأصابع، تحاكي ما تفعله الخيول ببعضها حين تتبادل «التنظيف الاجتماعي». ولم يعلم المراهقون بوجود مجموعتين مختلفتين.
أخذ الباحثان الفكرة من أبحاث سابقة، منها دراسة قديمة تُظهر أن حكّ الخيول في موضع تفضّله يخفض معدل نبضها. وبهذا صار الاختلاف بين المجموعتين هو المتغير الذي يُختبر: هل يغيّر أسلوب اللمس ما يفعله الحيوان؟
ماذا تغيّر في مزاج المراهقين؟
تغيّرت المؤشرات الخمسة كلها بعد الدقائق الثلاث، وفي المجموعتين معًا وبالاتجاه نفسه. بلغ متوسط العصبية أو القلق 2.57 قبل التفاعل و1.97 بعده. وانخفض متوسط الحزن من 1.62 إلى 1.33، والوحدة من 2.05 إلى 1.59. وارتفع الهدوء من 4.75 إلى 5.39. أما الحماس فانخفض أيضًا، من 4.99 إلى 4.52.
قد يبدو انخفاض الحماس غريبًا. ورأى الباحثان أنه على الأرجح يعكس هدوء ما كان قبل الدخول من ترقّب وتوتر لطيف، لا فقدان متعة، لأن كثيرين كانوا متحمسين بوضوح قبل دخول الحظيرة. لكنه تفسير مرجّح ولم يُختبر مباشرة.
وهنا ملاحظة مهمة لقارئ الأرقام: المتوسطات في البداية كانت منخفضة أصلًا، فالحزن مثلًا بدأ عند 1.62 فقط. فالتغيرات حقيقية إحصائيًا لكنها صغيرة، وفي مزاج معظم أصحابه لم يكونوا يعانون شدة. ولم يظهر أي تغير في معدل النبض قبل التفاعل وبعده، أي أن الشعور المُبلَّغ لم يقابله تغير ملحوظ في هذا المقياس الفسيولوجي البسيط.
ولم تبيّن النتائج المنشورة أن الحك أدى إلى تحسن مزاجي أكبر من المداعبة. الفرق بين الأسلوبين ظهر في سلوك الحيوانات، لا في المتوسط العام للتغير.
ما الذي فعلته الحيوانات؟
هذا القسم هو الأقرب إلى قلب الفكرة. اعتمد الباحثان في هذا الجزء على 51 مراهقًا أجابوا عن سؤالَي السلوك كليهما. وقد اختلف سلوك الحيوانات فعلًا باختلاف طريقة اللمس.
الابتعاد: أفاد 88.9% من مجموعة المداعبة بأن حيوانًا ابتعد عنهم، مقابل 41.7% في مجموعة الحك. وهذا فرق كبير وذو دلالة إحصائية (نسبة الأرجحية 0.089، وقيمة p أقل من 0.001).
تحريك الشفاه: أفاد 75.0% من مجموعة الحك بأنهم رأوا هذه الحركة، مقابل 48.1% في مجموعة المداعبة. الفرق يسير في الاتجاه المتوقع، لكنه لم يبلغ الدلالة الإحصائية (قيمة p تساوي 0.073، ونطاق الثقة واسع جدًا من 0.66 إلى 15.76). لذلك لا يصح القول إن الدراسة أثبتت أن الحك يزيد حركة الشفاه. الأدق أنها تشير إلى ذلك دون حسم.
وثمة تحفظ منهجي مهم. لم يرصد هذه السلوكيات مراقبون مستقلون، بل أبلغ بها المراهقون أنفسهم بعد انتهاء التفاعل، وكانوا قد دُرّبوا على البحث عنها قبل الدخول. أي أن ما قيس هو سلوك الحيوان كما رآه المشارك، وقد يتأثر ذلك بتوقعاته وحالته. والباحثان يعترفان بذلك صراحة، ويريان في المقابل أن ما ينتبه له الإنسان هو الأقرب إلى ما يؤثر في شعوره.
حين يرتبط سلوك الحيوان بمشاعر الإنسان
بعد ذلك سأل الباحثان: هل ارتبط ما رآه المراهقون في الحيوانات بحجم التغير في مشاعرهم؟ ظهر ارتباطان يستحقان الذكر، وباقي المشاعر لم يرتبط بشيء.
الأول أن من رأوا حركة الشفاه أفادوا بانخفاض أكبر في الوحدة. كان متوسط وحدتهم بعد التفاعل أقل بنحو 0.215 درجة ممن لم يروها، بعد ضبط الفروق في المستوى الابتدائي. وهذا النمط ينسجم مع التوقع بأن حيوانًا يبدو مستأنسًا ومنخرطًا يجعل التجربة أقرب وأدفأ.
والثاني أعجب: من رأوا حيوانًا يبتعد أفادوا بانخفاض أكبر في الحزن (نحو 0.115 درجة). قد يبدو هذا عكس المنطق، فالابتعاد سلوك تجنّب. لكن يجب أن نتذكر أن الحزن انخفض عند الجميع، وأن الفرق هو في حجم الانخفاض لا في وجوده.
عرض الباحثان تفسيرين محتملين دون أن يختبراهما. الأول أن رؤية الحيوان يمارس اختياره الحر قد تمنح التجربة شعورًا بالصدق والاحترام المتبادل. والثاني أن انقطاع التلامس لحظات قد يخفف الترقّب أو القلق من التقييم الاجتماعي. كلاهما فرضية تحتاج دراسات لاحقة.
ومن المهم أن نفهم طبيعة هذه النتائج: هي ارتباطات، لا إثبات لسببية. اختبر الباحثان الجانب الأول من السلسلة تجريبيًا (أسلوب اللمس ← سلوك الحيوان)، لكن الحلقة الثانية (سلوك الحيوان ← مشاعر الإنسان) تبقى ارتباطية، وقد أقرّت الدراسة بأن الاستدلال السببي فيها محدود. ولم يُجرِ الباحثون تحليل وساطة رسميًا، لأنه يحتاج افتراضات وقوة إحصائية أكبر من هذه العيّنة.
تحسن مؤقت في المزاج ليس علاجًا لاضطراب نفسي
لنكن واضحين: ما قيسته الدراسة هو شعور المراهق مباشرة بعد تجربة قصيرة واحدة. لم تقس الدراسة اكتئابًا ولا قلقًا بالمعنى المرضي، ولم يكن المشاركون مرضى، ولم تتابعهم بعد يوم التجربة. تحسن مؤقت في الشعور بالهدوء أو الوحدة شيء، وعلاج اضطراب نفسي يحتاج تشخيصًا وخطة ومتابعة شيء آخر تمامًا. ولا تدعي الدراسة نفسها غير الأول.
ومن حدودها التي ينبغي ذكرها:
ما الذي يمكن استنتاجه وما لا يمكن؟
يمكن القول إن تفاعلًا قصيرًا ومنظمًا مع حصان أو حمار صغير، في بيئة آمنة وبحيوانات مألوفة للبشر، ارتبط عند هذه المجموعة من المراهقين بشعور أهدأ وأقل حزنًا ووحدة. ويمكن القول إن طريقة اللمس غيّرت سلوك الحيوان تغييرًا واضحًا، وإن ما رآه المراهقون من الحيوان ارتبط بتفاوت في بعض مشاعرهم. وهذا يدعم أن يُنظر إلى الحيوان بوصفه طرفًا مشاركًا في التجربة لا مجرد وسيلة.
لا يمكن القول إن ثلاث دقائق مع حمار أو حصان تعالج الاكتئاب أو القلق، ولا إن الخيول والحمير بديل عن العلاج النفسي أو الطبي، ولا إن الأثر يدوم بعد ساعات أو أيام، ولا إن هذا يصدق على البالغين أو على من يعانون اضطرابات فعلية. كما لا يدل ما ورد على أن الحك أفضل من المداعبة في تحسين المزاج نفسه. الدراسة لا تقول ذلك.
أما التفسيرات الحيوية، مثل دور الأوكسيتوسين أو الكورتيزول أو الجهاز العصبي اللاإرادي، فلم تقسها هذه الدراسة. الوحيد الذي قيس هو النبض، ولم يتغير. وأي حديث عن آلية هرمونية هنا سيكون تخمينًا.
أين تقع الدراسة من الصورة الأكبر؟
تنسجم النتائج مع مجموعة أبحاث ترى أن التفاعل القصير مع الحيوانات قد يخفف الضيق لحظيًا. فقد أظهرت تجربة عشوائية سابقة على طلاب جامعيين أن برنامج زيارة الحيوانات خفّض مستوى الكورتيزول لديهم (Pendry وVandagriff، 2019). وتربط دراسات أخرى أنواع التلامس المشابه للتنظيف الاجتماعي بين الخيول بإشارات استرخاء عندها.
لكن الصورة الكلية أعقد. فالباحثان أنفسهما يذكران أن نتائج هذا المجال متفاوتة، وأن جزءًا من التفاوت قد يكون سببه إهمال سلوك الحيوان وأسلوب التفاعل. وتلفت الدراسة كذلك إلى أن الحمير والخيول الصغيرة أقل حظًا من الدراسات التجريبية المضبوطة رغم اتساع استخدامها عمليًا. وفي الوقت نفسه لا تبرر هذه النتائج وحدها إنشاء برامج علاجية، فهي دراسة واحدة، على عيّنة صغيرة.
وتضيف الدراسة بعدًا أخلاقيًا عمليًا: إذا كان راحة الحيوان واختياره الحر جزءًا مما يجعل التجربة مفيدة، فإن رعاية الحيوان لا تكون مجرد شرط أخلاقي جانبي، بل جزء من فعالية التدخل نفسها. وهذه فكرة تستحق التأمل حتى خارج المختبر.
ملاحظة عملية قبل أن تجرّب بنفسك
في بلادنا تُعدّ الحمير جزءًا مألوفًا من المشهد اليومي، ولذلك قد يقفز البعض إلى استنتاج أن «مداعبة الحمار مفيدة نفسيًا». لكن الدراسة أُجريت مع حيوانات مألوفة للبشر، معتادة على الزوار، وتحت إشراف باحثة تعرفها منذ أكثر من عامين، وفي حظيرة تتيح للحيوان الابتعاد متى شاء. ولا ينطبق ذلك تلقائيًا على حيوان مجهول أو مُجهد أو مُستخدَم في العمل الشاق، وقد يكون الاقتراب منه غير آمن للإنسان وغير مريح له. وإذا كنت أنت أو ابنك تعانون حزنًا أو قلقًا مستمرًا يؤثر في الدراسة أو النوم أو العلاقات، فالخطوة السليمة هي استشارة طبيب أو أخصائي نفسي، لا انتظار أثر ثلاث دقائق.
الخلاصة أن هذه الدراسة لا تقدم «وصفة»، بل تقدم طريقة أذكى في النظر: حين نلمس حيوانًا، فنحن لا نؤثر فيه فقط، بل نتلقى منه أيضًا. وربما كان جزء مما نسميه «راحة الحيوانات» هو في الحقيقة حوار صامت قصير، يحتاج منا انتباهًا واحترامًا لإرادة الطرف الآخر.

